السيد محمد الصدر

424

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

توجيهات وتوقيعات الإمام المهدي بهذا البلد . لما سنعرف من اتصال السفراء بالوافدين إلى بغداد من الأطراف ، ولما سنراه من وجود وكلاء عددين لهؤلاء السفراء في مختلف البلاد الإسلامية . وكانوا ينشرون تعاليم الإمام المهدي ( ع ) عن طريقهم . وكان الاتصال بينهم وبين السفراء قائما على قدم وساق ، على ما سنسمع . الأمر الثالث : انه لم يرد إلينا في النقل التاريخي الخاص ، قيام السفراء باعمال اجتماعية واسعة ومؤسسات مهمة ، حتى على النطاق الخاص . . الا أقل القليل . والسر في ذلك يكمن في أحد أمور أربعة ، تتضح مما قلناه في غضون البحوث السابقة من هذا القسم من التاريخ . الأمر الأول : احتمال عدم قيامهم أساسا بمثل هذا النشاط باعتباره مخالفا لمسلك الكتمان الذي كانوا يسيرون عليه . والنشاط الواسع ، مهما حاولوا اخفاءه ، فان اثره يظهر لا محالة ، ولو بالوسائط للسلطات ، مما يوجب تسليط خطرها عليهم ، ومن ثم على خط المهدي ( ع ) كله . فوجود مثل هذا التحذر في أذهانهم ، كان يحد من نشاطهم بطبيعة الحال . الأمر الثاني : انه يصح ان نفترض انهم قاموا بنشاط اجتماعي كبير ولو على النطاق الخاص ، مع امكان عرضه امام السلطات والآخرين على أنه عمل لشخص السفير بصفته تاجرا متدينا لا بصفته سفيرا عن الإمام المهدي ( ع ) . الا ان نفس تلك الظروف الصعبة التي عاشوها كانت تمنع من